السيد الخميني
196
تحرير الوسيلة
كان في دار الاسلام أو في دار الكفر ، وسواء كان في أرض الخراج كأرض العراق أو في غيرها ، وسواء كان المحيى مسلما أو كافرا . مسألة 2 - الموات بالعارض الذي كان مسبوقا بالملك والاحياء إذا لم يكن له مالك معروف على قسمين : الأول - ما باد أهلها وصارت بسبب مرور الزمان وتقادم الأيام بلا مالك ، وذلك كالأراضي الدارسة والقرى والبلاد الخربة والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضين الذين لم يبق منهم اسم ولا رسم ، أو نسبت إلى أقوام أو أشخاص لم يعرف منهم إلا الاسم ، الثاني - ما لم تكن كذلك ولم تكن بحيث عدت بلا مالك ، بل كانت لمالك موجود ولو يعرف شخصه ، ويقال لها : مجهولة المال ، فأما القسم الأول فهو بحكم الموات بالأصل في كونه من الأنفال وأنه يجوز إحياؤه ويملكه المحيي ، فيجوز إحياء الأراضي الدارسة التي بقيت فيها آثار الأنهار والسواقي والمروز ، وتنقية القنوان والآبار المطمومة وتعمير الخربة من القرى والبلاد القديمة التي بقيت بلا مالك ، ولا يعامل معها معاملة مجهول المالك ولا يحتاج إلى الإذن من حاكم الشرع أو الشراء منه ، بل يملكها المحيي والمعمر بنفس الاحياء والتعمير ، وأما القسم الثاني فالأحوط الاستئذان فيه من الحاكم في الاحياء والقيام بتعميره والتصرف فيه ، كما أن الأحوط معاملة مجهول المالك معه بأن يتفحص عن صاحبه وبعد اليأس يشتري عينها من حاكم الشرع ويصرف ثمنها على الفقراء ، وإما أن يستأجرها منه بأجرة معينة أو يقدر ما هو أجرة مثلها لو أنتفع بها ويتصدق بها على الفقراء ، والأحوط الاستئذان منه ، نعم لو علم أن مالكها قد أعرض عنها أو انجلى عنها أهلها وتركوها لقوم آخرين جاز إحياؤها وتملكها بلا إشكال . مسألة 3 - إن كان ما طرأ عليه الخراب لمالك معلوم فإن أعرض عنه مالكه كان لكل أحد إحياؤه وتملكه ، وإن لم يعرض عنه فإن أبقاه